البهوتي

14

كشاف القناع

من النجاسة . ولأنها وقعت موقعها بذبحها في وقتها . فلم يضمن ذابحها . حيث لم يكن متعديا . ولان الذبح إراقة دم تعين إراقته لحق الله تعالى . فلم يضمن مريقه . كقاتل المرتد بغير إذن الإمام . ( وإن نواها ) أي نوى الذابح الأضحية ( عن نفسه ، مع علمه أنها أضحية الغير . لم تجز عن مالكها ) سواء فرق الذابح اللحم أو لا ويضمن الذابح قيمتها إن فرق لحمها ، وأرش الذبح إن لم يفرقه . لغصبه واستيلائه على مال الغير . وإتلافه أو تنقيصه عدوانا . ( وإلا ) أي وإن ذبحها عن نفسه ولم يعلم أنها أضحية الغير ، لاشتباهها عليه مثلا ( أجزأت عن ربها إن لم يفرق الذابح لحمها ) لما تقدم من أن الذبح لا يفتقر إلى نية . كإزالة النجاسة . فإن فرق اللحم إذن ضمن ، لأن الاتلاف يستوي فيه العمد وغيره . ( وإن أتلفها ) أي المعينة من هدي أو أضحية ( صاحبها . ضمنها بقيمتها يوم التلف ) في محله ، كسائر المتقومات . ( تصرف في مثلها كإتلاف أجنبي ) غير مالكها لها . لبقاء المستحق لها . وهم الفقراء ، بخلاف قن نذر عتقه . فلا يلزم صرف قيمته في مثله إذا تلف . لأن القصد من العتق تكميل الاحكام . وهو حق للرقيق الميت . ( وإن فضل عن القيمة ) أي قيمة الأضحية المعينة أو الهدي المعين ، ( شئ عن شراء المثل ) لنحو رخص عوض ( اشترى به شاة إن اتسع ) لذلك ، أو سبع بدنة أو بقرة ، لما فيه من إراقة الدم المقصود في ذلك اليوم . ( وإلا ) أي وإن لم يتسع لشاة أو شرك في بدنة أو بقرة . ( اشترى به لحما فتصدق به ، أو تصدق بالفضل ) لفوات إراقة الدم ( وإن فقأ عينه ) أي الحيوان المعين هديا أو أضحية مالكه أو غيره . ( تصدق بالأرش ) أو بلحم يشتريه إن لم يتسع لشاة أو سبع بدنة أو بقرة . ( وإن عطب في الطريق قبل محله ، أو ) عطب ( في الحرم هدي واجب ، أو تطوع بأن ينويه هديا ، ولا يوجبه بلسانه ، ولا بتقليده وإشعاره . وتدوم نيته فيه قبل ذبحه ، أو عجز ) الهدي ( عن المشي ) إلى محله ( لزمه نحره ) ، أي تذكية الهدي ( موضعه مجزئا . وصبغ نعله ) أي نعل الهدي ( التي في عنقه في دمه ، وضرب ) به ( صفحته ليعرفه الفقراء ، فيأخذوه . ويحرم عليه وعلى خاصة رفقته ، ولو كانوا فقراء : الاكل منه ) أي من الهدي العاطب . ( ما لم يبلغ محله ) لحديث ابن عباس : إن ذؤيبا أبا